تلقّى المنتخب البرازيلي ضربةً معنوية موجعة قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، بعدما تأكّدت إصابة نيمار في عضلة السمانة من الدرجة الثانية، وهي الإصابة التي تفتح الباب أمام تساؤلاتٍ كبيرة داخل الجهاز الفني للسيليساو بقيادة كارلو أنشيلوتي. وتُثير الإصابة شكوكًا حول صحة المعلومات الطبية التي قدّمها نادي سانتوس قبل انضمام اللاعب إلى المعسكر، ما وضع المدرب الإيطالي أمام مفاجأةٍ غير مريحة على بُعد أيامٍ من إعلان القائمة النهائية للبطولة.
تفاصيل إصابة نيمار حسب طبيب منتخب البرازيل
كشفت قناة “جلوبو” البرازيلية أن طبيب المنتخب البرازيلي رودريجو لاسمار أكّد أن الفحوصات الطبية أثبتت إصابة نيمار في عضلة السمانة من الدرجة الثانية، ما يستوجب خضوع اللاعب لبرنامجٍ علاجي وتأهيلي خاص.
تفاصيل الإصابة كما أعلنها الجهاز الطبي:
- نوع الإصابة: تمزّق من الدرجة الثانية في عضلة السمانة
- مدّة الغياب المتوقَّعة: من أسبوعين إلى 3 أسابيع
- المباريات المتأثّرة: ودية بنما (مستبعد بشكلٍ شبه مؤكّد) + ودية مصر (محتمل)
- التأهيل: برنامج طبي مكثّف
وتُعدّ إصابة نيمار من النوع الذي يتطلّب فترة تأهيلٍ دقيقة، إذ إن العودة المتسرّعة قد تؤدي إلى تكرار الإصابة بشكلٍ أعمق.
السرية والقلق داخل معسكر السيليساو
أثارت إصابة نيمار حالةً من التوتر والترقّب داخل معسكر المنتخب البرازيلي، إذ استحوذت الفحوصات الدقيقة على اليوم الأول من التحضيرات. ولجأ الاتحاد البرازيلي إلى إجراءاتٍ صارمة، طالب خلالها بسريةٍ تامة على نتائج الفحوصات، وأغلقت إدارة أحد المراكز الطبية أبوابها أثناء إجراء الكشف على اللاعب.
وبحسب “جلوبو”، غادر نيمار المركز الطبي في أجواءٍ مشحونة وبمرافقةٍ طبيةٍ خاصة، قبل أن يعود إلى معسكر المنتخب في حالةٍ واضحةٍ من القلق، بينما يناقش الجهاز الفني مصير مشاركته في الفترة المقبلة.
أنشيلوتي يشكّ في خدعة من نادي سانتوس
أثارت طريقة إدارة ملف إصابة نيمار حالةً من الجدل داخل الاتحاد البرازيلي، وسط شعورٍ بعدم الرضا تجاه ما بدر من ناديه سانتوس، الذي كان قد أكّد في وقتٍ سابق أن إصابة اللاعب لا تمنعه من الانضمام للمنتخب — وهو ما لم يتطابق مع نتائج الفحوصات الأخيرة.
وتشير الكواليس إلى أن أنشيلوتي يدرس الموقف بحذرٍ شديد، في ظل مخاوف من أن تكون المعلومات الطبية الأوّلية قد قلّلت من حجم الإصابة، ما وضع الجهاز الفني أمام واقعٍ مختلفٍ تمامًا عند بدء المعسكر. وتعكس هذه الواقعة، إن صحّت، أزمة ثقة محتملة بين منتخب البرازيل والأندية التي يلعب فيها نجومه.
إصابة نيمار تنضمّ إلى موجة إصابات منتخب البرازيل
تأتي إصابة نيمار لتضاف إلى موجة الإصابات التي ضربت السيليساو قبل المونديال، بعد الغيابات المؤكَّدة لرودريجو وإيدير ميليتاو نجمَيْ ريال مدريد، وإستيفاو لاعب تشيلسي. وتجعل هذه السلسلة المتتالية من المنتخب البرازيلي الأكثر تضرّرًا من بين جميع المنتخبات الكبرى المشاركة في كأس العالم 2026.
وتأتي إصابة نيمار في توقيتٍ بالغ الحساسية، إذ يحرم أنشيلوتي من خياره الإبداعي الأبرز في وقتٍ يبحث فيه عن بدائل سريعة لتعويض غيابات أخرى مؤثّرة. ومع اقتراب الإعلان عن القائمة النهائية لكأس العالم في الأول من يونيو/حزيران المقبل، يجد المدرب الإيطالي نفسه أمام مأزقٍ حقيقي: هل يضمّ نيمار رغم الإصابة على أمل تعافيه قبل ضربة البداية؟ أم يستبعده ويعتمد على بدائلَ أصغر سنًّا؟
لوائح كأس العالم 2026 — الفرصة الأخيرة للتعديل
تسمح لوائح فيفا بإجراء تعديلاتٍ محدودة على القوائم النهائية في حال الإصابات المؤكّدة بعد تاريخ الأول من يونيو. وهذا البند تحديدًا قد يُعطي أنشيلوتي مساحة مناورة في حالة إصابة نيمار:
- يمكنه ضمّ اللاعب ضمن القائمة النهائية في موعدها
- ثم استبداله بآخر في حال لم يتعافَ قبل ضربة البداية
- بشرط تقديم تقريرٍ طبيٍّ معتمد من فيفا
غير أن هذا الخيار يحمل مخاطرة كبيرة، إذ يعني تضييع مقعدٍ في القائمة قد يحتاجه المنتخب لاحقًا، خاصةً في ظل سلسلة الإصابات التي يعاني منها السيليساو.
تاريخ نيمار مع الإصابات في كأس العالم
ليست هذه أوّل مرة يقترن فيها اسم نيمار مع شبح الإصابة قبل أو خلال كأس العالم. ففي مونديال البرازيل 2014، عانى من كسرٍ في الفقرة القطنية الثالثة خلال مباراة ربع النهائي أمام كولومبيا، ما أنهى مشاركته في البطولة. وفي مونديال قطر 2022، تعرّض لإصابةٍ في الكاحل خلال مباريات دور المجموعات أبعدته عن لقاءَين كاملَين.
وتُمثّل إصابة نيمار الحالية حلقةً جديدة في هذا المسلسل الطويل من الغيابات في المحافل الكبرى، ما يطرح أسئلةً حقيقية حول جاهزية نجم السيليساو لتحمّل أعباء البطولة في عمر الـ34.
الساعات الحاسمة قبل القائمة النهائية
مع كل ساعةٍ تمرّ، يزداد الغموض حول مصير نيمار في كأس العالم 2026. ويترقّب جمهور البرازيل بقلقٍ كبيرٍ القرار النهائي للجهاز الفني، الذي يجد نفسه بين ضغط الجماهير التي تريد رؤية النجم في النسخة الأخيرة المحتملة من مسيرته، وضرورات الواقع الفني التي قد تفرض الاستغناء عنه لصالح لاعبٍ جاهز.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة قراراتٍ مصيرية بشأن إصابة نيمار، مع إعلان القائمة الرسمية في الأول من يونيو، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات الطارئة بين أنشيلوتي وجهازه الطبي.
تابعوا أبرز أخبار البطولة أوّلًا بأوّل على موقع الدوري. للاطلاع على تفاصيل التقرير الأصلي، يمكن زيارة موقع كورة.





