يدخل منتخب الأرجنتين نصف نهائي كأس العالم 2026 وهو يحمل سجلًا تاريخيًا مرعبًا لمنافسيه، قبل مواجهة إنجلترا المرتقبة مساء الأربعاء المقبل على ملعب أتلانتا.
فراقصو التانغو لم يذوقوا طعم الخسارة يومًا في هذا الدور، ما يجعل الإنجليز أمام مهمة شبه مستحيلة لكسر هذه القاعدة الذهبية.
وبينما تتجه الأنظار إلى هذه القمة، يبقى السؤال قائمًا: هل يواصل المنتخب الأرجنتيني زحفه نحو النهائي، أم تنجح إنجلترا في صناعة المفاجأة؟
طريق الأرجنتين وإنجلترا إلى نصف النهائي
بلغ منتخب الأرجنتين هذا الدور بعد فوز مثير على سويسرا بنتيجة 3-1، احتاج فيه إلى 120 دقيقة كاملة لحسم بطاقة التأهل.
في المقابل، تجاوزت إنجلترا عقبة النرويج بنتيجة 2-1، لتضرب موعدًا ناريًا مع راقصي التانغو.
وجاء تأهل المنتخبين وسط دراما كبيرة، إذ حسمت الأرجنتين مواجهتها في الوقت الإضافي، فيما خطفت إنجلترا فوزها بلمسات حاسمة في اللحظات الأخيرة.
وتقام مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 على ملعب أتلانتا الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، على أن يلاقي الفائز منها المتأهل من مواجهة فرنسا وإسبانيا المقررة غدًا الثلاثاء.
ويطمح المنتخبان إلى حجز مقعد في المباراة النهائية المقررة يوم التاسع عشر من يوليو.
5 من 5.. العلامة الكاملة لراقصي التانغو
يكشف التاريخ عن رقم مذهل يخص منتخب الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 وما سبقه من نسخ.
فقد خاض المنتخب الأرجنتيني الدور نصف النهائي خمس مرات، ونجح في بلوغ المباراة النهائية في كل مرة دون استثناء.
كما توّج باللقب عام 1978 دون أن يخوض نصف نهائي أصلًا، إذ تأهل مباشرة إلى النهائي من دور المجموعات الثاني وفق نظام تلك النسخة.
رحلة عبر تاريخ الأرجنتين في نصف النهائي
في نسخة 1930، اكتسح المنتخب الأرجنتيني الولايات المتحدة بنتيجة 6-1، لكنه سقط في النهائي أمام أوروغواي.
وفي 1986، أطاح ببلجيكا بثنائية نظيفة حملت توقيع دييغو مارادونا، قبل أن يتوّج باللقب على حساب ألمانيا الغربية.
وتكرر بلوغ النهائي عام 1990 بعد تخطي إيطاليا بركلات الترجيح، إلا أن الحلم انتهى بخسارة اللقب أمام الألمان.
كذلك عبر هولندا بركلات الترجيح عام 2014، لكنه خسر النهائي أمام ألمانيا، قبل أن يثأر ويحرز لقب 2022 على حساب كرواتيا ثم فرنسا.
وبذلك رفعت الأرجنتين رصيدها إلى ثلاثة ألقاب عالمية، ما يعزّز هيبتها كلما بلغت المربع الذهبي.
قمة تحمل تاريخًا ملتهبًا بين الأرجنتين وإنجلترا
لا تخلو مواجهات الأرجنتين ومنتخب إنجلترا في كأس العالم من الإثارة والذكريات الخالدة.
فقد التقى المنتخبان في خمس مناسبات سابقة بالمونديال، حسم الإنجليز ثلاثًا منها بينما فاز التانغو في مناسبتين.
ويبقى لقاء 1986 الأشهر على الإطلاق، حين خطف مارادونا الأضواء بهدفي «يد الله» و«هدف القرن» الأسطوريين.
كما حُسمت مواجهة 1998 بركلات الترجيح لصالح الأرجنتين، قبل أن يردّ الإنجليز بثأرٍ عام 2002 بهدف من ديفيد بيكهام.
حرب إعلامية تشتعل قبل قمة الأرجنتين وإنجلترا
ولا تقتصر حرارة المواجهة على أرض الملعب، بل امتدت إلى الساحة الإعلامية قبل انطلاقها بأيام.
فقد هبّت الصحافة الأرجنتينية للدفاع عن نجمها ورمز الفريق، ردًّا على ما اعتبرته استفزازات إنجليزية سبقت القمة.
وتزيد هذه الأجواء من إثارة لقاء يحمل في طياته إرثًا تاريخيًا ملتهبًا بين المدرستين.
ماذا يعني نصف نهائي كأس العالم 2026 للتانغو؟
يمثل نصف نهائي كأس العالم 2026 فرصة ذهبية أمام الأرجنتين لتأكيد زعامتها الكروية والدفاع عن لقبها العالمي.
ويدرك راقصو التانغو أن بلوغ هذا الدور ليس غاية في حد ذاته، بل خطوة نحو الاحتفاظ باللقب الذي أحرزوه قبل أربع سنوات.
فالمنتخب بقيادة نجومه يملك الخبرة والعقلية الفائزة التي صنعت مجده في النسخ الأخيرة.
ومع سجل لا يعرف الهزيمة في هذا الدور، تبدو الأفضلية النفسية إلى جانب الأرجنتين، وفق ما تعكسه أرقام الاتحاد الدولي FIFA.
خلاصة
يبقى نصف نهائي كأس العالم 2026 موعدًا مفتوحًا على كل الاحتمالات، رغم ثقل التاريخ لصالح الأرجنتين.
فبين سجل مثالي يطارد الإنجليز، وطموح إنجليزي لكتابة فصل جديد، تتّجه الأنظار إلى ملعب أتلانتا.
فهل تحافظ الأرجنتين على علامتها الكاملة وتضرب موعدًا مع النهائي، أم تصنع إنجلترا الصدمة الكبرى؟




