البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لـريال مدريد، الضوء الأخضر للتحرك نحو لاعب وسط آرسنال البالغ من العمر 27 عامًا.
والقرار ليس تفصيلًا عابرًا. فالمدرب البرتغالي يطالب منذ أسابيع بلاعب ارتكاز يعيد التوازن إلى وسط الملعب، ويرى في الدولي الإسباني الخيار الأنسب المتاح حاليًا.
لماذا عاد ملف زوبيميندي إلى ريال مدريد إلى الواجهة؟
القصة ليست جديدة في الحقيقة. ففي صيف 2025 كان اللاعب قريبًا جدًا من العاصمة الإسبانية، بالتزامن مع وصول تشابي ألونسو إلى دكة البدلاء، قبل أن يختار في النهاية الرحيل إلى شمال لندن.
لكن المشهد تغيّر تمامًا خلال أشهر قليلة. فقد أنهى النادي الملكي تعاقده مع ألونسو في يناير 2026، ثم أعلن في الحادي عشر من يونيو الماضي عودة مورينيو بعقد يمتد ثلاثة مواسم.
ومع تغيّر المدرب، تغيّرت الأولويات أيضًا. وهكذا عاد ملف زوبيميندي إلى طاولة الإدارة بقوة أكبر من أي وقت مضى.
تراجع مكانته في آرسنال يفتح الباب
وصل زوبيميندي إلى ملعب الإمارات في صيف 2025 قادمًا من ريال سوسييداد مقابل 65 مليون يورو، وقدّم موسمًا أول قويًا رفقة آرسنال الذي توّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
غير أن نصيبه من الدقائق تراجع بوضوح في المرحلة الحاسمة من الموسم. فقد بدأ أساسيًا في مباراة واحدة فقط من مباريات الفريق الأخيرة، ولم يكن ضمن التشكيلة الأساسية في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.
وزاد الضغط عليه أكثر بعد تعاقد النادي اللندني مع البرازيلي برونو غيمارايش قادمًا من نيوكاسل مقابل 75 مليون جنيه إسترليني في الثامن من أغسطس الجاري.
ومع تراجع دوره في خطط ميكيل أرتيتا، بدأ وكلاء اللاعب دراسة الخيارات المطروحة، وأصبحت فكرة انتقال زوبيميندي إلى ريال مدريد أكثر واقعية من أي وقت مضى.
رحيل رودري إلى برشلونة يغيّر الحسابات
كان الملكي يضع رودري على رأس قائمته لتدعيم منطقة الارتكاز. غير أن هذا الباب أُغلق نهائيًا هذا الأسبوع.
فقد وافق مانشستر سيتي على عرض برشلونة بقيمة 65.4 مليون جنيه إسترليني لضم صاحب الكرة الذهبية 2024، الذي اتفق مع النادي الكتالوني على عقد لأربعة مواسم.
وبخروج رودري من المعادلة، تحوّلت صفقة ضم زوبيميندي إلى ريال مدريد إلى الخيار الأول لسد الفراغ في قلب الملعب.
كم ستكلّف الصفقة خزينة الملكي؟
آرسنال ليس متمسكًا باللاعب بشكل مطلق، لكنه في المقابل لن يفرّط فيه بأي ثمن.
فالنادي اللندني دفع 65 مليون يورو قبل عام واحد فقط، ما يعني أن أي عرض مقبول يجب أن يتجاوز هذا الرقم بوضوح.
وبالتالي، فإن حسم انتقال زوبيميندي إلى ريال مدريد يتوقف أولًا على مدى استعداد الإدارة الإسبانية لدفع المبلغ الذي يرضي بطل إنجلترا.
شرط أساسي: البيع قبل الشراء
هناك عقبة ثانية لا تقل أهمية عن الجانب المالي. فالنادي الملكي أوضح بالفعل أنه لن يبرم أي تعاقد جديد قبل أن يغادر أحد لاعبي القائمة الحالية.
وتشير التقارير الإسبانية إلى أن رحيل إدواردو كامافينغا قد يكون المفتاح الذي يفتح الطريق أمام الصفقة.
بمعنى آخر: الضوء الأخضر موجود، ورغبة اللاعب موجودة، لكن التنفيذ مرتبط بحركة الخروج قبل حركة الدخول.
ماذا يضيف الدولي الإسباني إلى وسط ملعب مورينيو؟
يبحث المدرب البرتغالي عن لاعب يقرأ اللعب قبل أن يقطعه، ويمرّر الكرة الأولى بسرعة وأمان تحت الضغط.
وهذه تحديدًا صفات اللاعب الباسكي، الذي بنى سمعته في ريال سوسييداد ثم في إنجلترا كلاعب ارتكاز هادئ ومنضبط تكتيكيًا.
كما أن معرفته المسبقة بطبيعة الدوري الإسباني تجعل تأقلمه أسرع من أي وافد جديد. ولهذا تبدو صفقة زوبيميندي إلى ريال مدريد منطقية جدًا من الناحية الفنية.
خلاصة
الصورة اليوم واضحة: مورينيو وافق، واللاعب مرحّب بالفكرة، وآرسنال منفتح على التفاوض عند وصول العرض المناسب.
ما تبقّى هو الجانب المالي وحركة الخروج داخل قائمة الفريق. ولهذا يبقى ملف انتقال زوبيميندي إلى ريال مدريد أحد أبرز عناوين الأيام الأخيرة من الميركاتو.
وحتى تُحسم الصفقة رسميًا أو تسقط نهائيًا، سيظل وسط ملعب النادي الملكي هو نقطة الاهتمام الأولى في العاصمة الإسبانية.




